احتفالات في غزة ابتهاجاً بوقف إطلاق النار وعودة النازحين ...

 
كتب : أحمد السيد 

شعور كبير بالفرحة والفخر بعد طول انتظار دام عامين من القتل والدمار والتجويع والإرهاب، أخيراً يتنفس أهالي غزة الصعداء، ليعيشوا أملاً جديداً بعد الألم الطويل.

بدأ آلاف النازحين في قطاع غزة العودة إلى منازلهم جنوب القطاع، مع بدء سريان اتفاق التهدئة ووقف إطلاق النار بين حركة حماس والاحتلال الإسرائيلي، بعد حرب مدمّرة استمرت لأشهر وأدت إلى دمار واسع في مناطق متعددة من القطاع، خاصة في رفح التي تعرضت لأعنف المعارك منذ مايو/أيار من العام الماضي.

وتجمّع آلاف النازحين في منطقة المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة، احتفالاً بعودتهم إلى مدينتهم، رافعين الأعلام الفلسطينية ومرددين هتافات النصر بعد خروجهم منها منذ أكثر من عامين بسبب العملية العسكرية الإسرائيلية.


وبدأ العائدون بتفقّد منازلهم وممتلكاتهم التي دمرها الاحتلال، بينما تنتشر مشاهد الدمار في معظم مناطق المدينة.

وفي المحافظة الوسطى من قطاع غزة، خرجت احتفالات واسعة شارك فيها العدد الأكبر من النازحين، الذين عبّروا عن سعادتهم بوقف إطلاق النار وعودة الحياة تدريجياً إلى طبيعتها، بعد أن اضطروا للنزوح منذ بداية العدوان في أكتوبر من العام الماضي، والذي استمر لأكثر من 110 أيام.

ودمّر الجيش الإسرائيلي مخيم جباليا بشكل شبه كامل، وأخرج المستشفيات الرئيسة في المدينة عن الخدمة بعد أن دمّر مرافقها، قبل أن يُعلن اتفاق التهدئة ووقف إطلاق النار فجر الجمعة، ودخل حيّز التنفيذ في السادسة والنصف صباحاً بتوقيت غزة.


وأعلنت حركة حماس التزامها ببنود الاتفاق، مؤكدة أنها ستسلم الرهائن وفقاً للترتيبات التي تم الاتفاق عليها مع الوسطاء، بينما أشار بعض المسؤولين إلى أن تأخير التسليم يعود لأسباب فنية.

ومن المقرر أن يستكمل آلاف النازحين في جنوبي ووسط قطاع غزة عودتهم خلال أيام قليلة، قبل أن يُسمح لفرق الإغاثة الدولية بالدخول لإعادة تأهيل المناطق المتضررة، خاصة في رفح وخان يونس.

وأكدت مصادر محلية أن تنفيذ الاتفاق سيتم على مراحل، تشمل إعادة إعمار القطاع وفتح المعابر تدريجياً، في وقت شدد فيه الوسطاء على ضرورة التزام جميع الأطراف بوقف النار وعدم خرق التفاهمات.


نختتم هذا التقرير الذي يعرض جانباً من فرحة الفلسطينيين في غزة بوقف إطلاق النار وعودة النازحين، وهو يعكس حجم الصمود الذي أبداه الشعب الفلسطيني في مواجهة العدوان، ويؤكد أن الأمل بالحرية والاستقلال لا يزال حياً رغم الدمار الكبير الذي خلّفته آلة الحرب الإسرائيلية.