كتب : حبيبة كامل
تحولت الهواتف المحمولة من وسيلة للتواصل إلى عالم كامل يسرق أوقات طلاب الجامعات ويؤثر على تحصيلهم الدراسي وعلاقاتهم الاجتماعية. وفي جامعة حلوان، أصبحت مشاهد الطلاب المنشغلين بشاشات هواتفهم في المدرجات وساحات الجامعة أمرًا مألوفًا يعكس ظاهرة تستحق التوقف عندها.
تقول مي أحمد، طالبة بكلية التجارة: "بقعد على الموبايل أكتر من خمس ساعات في اليوم، حتى وأنا في المحاضرة، بحس إن ماقدرش أسيبه".
بينما يرى كريم علي، طالب في كلية الآداب، أن الموبايل بقى وسيلة مهمة للمذاكرة والتواصل، لكن المشكلة في الإفراط في استخدامه دون تنظيم.
من جانبه، أوضح الدكتور محمد عبد الهادي، أستاذ علم الاجتماع بجامعة حلوان، أن الإدمان الرقمي أصبح من أخطر الظواهر الحديثة، مؤكدًا أن الإفراط في استخدام الهاتف يؤدي إلى ضعف التركيز والعزلة الاجتماعية، ويؤثر على الصحة النفسية والنوم. وأضاف أن الجامعة بدأت تنفذ حملات توعية للطلاب حول الاستخدام الآمن للإنترنت.
وتشير ملاحظاتنا داخل الجامعة إلى أن أغلب الطلاب يستخدمون الهواتف أثناء المحاضرات أو حتى وقت الطعام، ما يعكس تحولًا في سلوك التواصل داخل الحرم الجامعي من التفاعل المباشر إلى العالم الافتراضي.
تبقى ظاهرة إدمان الموبايل بين طلاب جامعة حلوان ناقوس خطر يستدعي التوعية والرقابة الذاتية، حتى لا تتحول التكنولوجيا من وسيلة تقدم إلى أداة تعزل الشباب عن واقعهم ومستقبلهم.
