كتب : يوسف صالح
رغم التقدم التكنولوجي وتطور أنظمة الرقابة، لا يزال الفساد يتغلغل داخل بعض المناصب العليا في مختلف دول العالم. تتنوع مظاهره بين اختلاس المال العام، واستغلال السلطة، وتمرير الصفقات المشبوهة، ليصبح عائقًا أمام التنمية وثقة الشعوب في مؤسساتها.
تشير تقارير منظمة الشفافية الدولية إلى أن مليارات الدولارات تُهدر سنويًا بسبب الفساد الإداري والمالي.
يرى بعض الخبراء أن استغلال النفوذ وضعف الرقابة هما السبب الرئيس في استمرار الظاهرة، في حين يؤكد آخرون أن الفساد ليس فقط مشكلة اقتصادية، بل أخلاقية وثقافية أيضًا.
ويؤكد المواطنون أن غياب العدالة والمحاسبة العادلة يزيد من تفشي الفساد في المناصب العليا.
الفساد لا يقتصر على دول بعينها، بل هو ظاهرة عالمية تنتشر في الأنظمة الديمقراطية والديكتاتورية على حد سواء، لكنها تختلف في شدتها وتأثيرها.
ويرى المراقبون أن الشفافية المطلقة وتفعيل دور مؤسسات الرقابة والإعلام المستقل، هي السلاح الأقوى لمواجهة هذه الظاهرة.
كما أن تطبيق القانون على الجميع دون استثناء، هو الخطوة الحاسمة نحو بناء ثقة حقيقية بين الحاكم والمحكوم.
محاربة الفساد مسؤولية جماعية تبدأ من المواطن وتنتهي عند صانع القرار.
فحين تكون هناك محاسبة عادلة، وإعلام حر، ووعي شعبي، يمكن حينها أن نقول إن العالم يسير نحو العدالة والشفافية الحقيقية.
