كتب : انس احمد
في تطور استثنائي لأحداث العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، المستمر منذ عامين، أعلن فجر اليوم الخميس في مصر التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وينسب البعض هذا الانفراج لضغوط مارسها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي انتقل من موقف الشريك في التصعيد إلى موقع الضاغط على الحكومة الإسرائيلية للقبول بتهدئة وتفاهم سياسي جديد.
ووفق خبراء ومختصين تحدثوا للجزيرة نت، فإن هذا التحول لا يعكس تغيرا جوهريا في طبيعة الدعم الأميركي التقليدي لإسرائيل، بل هو نتيجة تراكمات سياسية وعسكرية واقتصادية، وضغوط شعبية ودولية غير مسبوقة، دفعت كلها واشنطن إلى مراجعة حساباتها في الملف الفلسطيني.
وأجمعت أقول المحللين على أن الإدارة الأميركية لم تعد قادرة على تجاهل التداعيات الإنسانية للعدوان الإسرائيلي، ولا الكلفة المتزايدة لعزلة إسرائيل على الساحة العالمية، خاصة مع تزايد الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية، وتوسع حركة التضامن الشعبي حول العالم.
وأشار المختصون السياسيون إلى أن ترامب -الذي صرح بأنه قد يزور المنطقة فعليا لحضور مراسم توقيع الاتفاق- ينظر للصفقة بوصفها إنجازا سياسيا وشخصيا، وسط تساؤلات عدة تُطرح بشأن جدية الأطراف في الالتزام ببنودها، وطبيعة الضمانات المقدَّمة للفلسطينيين.
ويجمع الخبراء أن اتفاق اليوم، رغم أهميته، هو مجرد مرحلة أولى من مسار تفاوضي طويل ومعقد، سبق أن تعثّر مطلع العام الجاري حين أخلت إسرائيل بالبنود المتفق عليها وعادت لشن عمليات عسكرية موسعة.
