كتب : إيمان خالد
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مساء الأربعاء التوصل إلى اتفاق بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية حماس، يمثل المرحلة الأولى من خطته الشاملة لإنهاء الحرب في قطاع غزة والتي استمرت لعامين متواصلين .
ويشمل الاتفاق وقفاً لإطلاق النار وتحرير الرهائن وانسحاباً تدريجياً للقوات الإسرائيلية من القطاع، وقد تم التوصل إلى هذا الاتفاق بوساطة مشتركة من مصر وقطر .
وأكدت الأمم المتحدة في بيان رسمي ضرورة تنفيذ الاتفاق فوراً، فيما شددت الدول العربية على أن أي تسوية سياسية يجب أن تفضي في نهاية المطاف إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة كاملة.
وجاء الإعلان عن الاتفاق بعد مرور يومٍ واحد فقط على الذكرى الثانية لهجوم حماس على إسرائيل.
وأشار ترامب في بيانه إلى أنّ المرحلة الأولى من الخطة تتضمن عشرين بنداً أساسياً تم الاتفاق عليها بين الجانبين عبر وسطاء دوليين،
وقال ترامب في منشورٍ على منصته الاجتماعية "تروث سوشيال":
يشرفني أن أعلن أن إسرائيل وحماس قد وقعتا على المرحلة الأولى من خطتنا للسلام.
وأضاف الرئيس الأمريكي قائلاً:
سيُعامل جميع الأطراف بعدالة إنه يوم عظيم للعالمين العربي والإسلامي، ولإسرائيل وللولايات المتحدة الأمريكية، ونحن نتوجه بالشكر إلى شركائنا من مصر وقطر وتركيا الذين بذلوا جهوداً هائلة من أجل الوصول إلى هذا الحدث التاريخي.
ومن جانبه، أصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بياناً أعرب فيه عن ترحيبه بالاتفاق، قائلاً:
بعون الله سنعيد جميع أبنائنا إلى الوطن في إشارة إلى الرهائن الإسرائيليين الذين تحتجزهم حركة حماس.
وأكد نتانياهو أنه سيعرض الاتفاق على الحكومة الإسرائيلية للمصادقة خلال جلسة استثنائية.
وأصدرت حركة حماس بياناً أعلنت فيه موافقتها على المرحلة الأولى من الخطة
وقالت الحركة في بيانها ندعو الرئيس ترامب والدول الضامنة للاتفاق ومختلف الأطراف العربية والإسلامية والدولية إلى إلزام حكومة الاحتلال بتنفيذ الاتفاق.
وكشف مصدر مسؤول في حركة حماس أنّ الرهائن الأحياء سيُطلق سراحهم خلال 72 ساعة ،في حين سيجري العمل لاحقاً على انتشال جثامين الرهائن القتلى .
وأوضح متحدث باسم الحكومة الإسرائيلية أنّ عملية إطلاق سراح الرهائن ستبدأ يوم السبت.
وأفادت مصادر فلسطينية بأنّ حركة حماس سلّمت بالفعل قوائم بأسماء الرهائن الإسرائيليين المحتجزين لديها، إلى جانب قوائم بأسماء المعتقلين الفلسطينيين المطلوب الإفراج عنهم .
وأكدت مصادر مطلعة أنّ الخلافات ما تزال قائمة حول بعض التفاصيل إذ تطالب حماس بجدول واضح ومحدد مرتبط بخطوات عملية، بينما تسعى إسرائيل إلى تنفيذ تدريجي مشروط بمستوى التعاون الميداني.
وتنص المرحلة التالية من خطة ترامب على تشكيل هيئة دولية لإدارة قطاع غزة، يقودها ترامب شخصياً وتضم رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير.
وهذا المقترح أثار تحفظات عربية وفلسطينية واسعة، إذ شددت الدول العربية على أن أي ترتيبات مستقبلية يجب أن تكون تمهيداً لقيام دولة فلسطينية مستقلة، لا لتكريس واقع جديد في غزة.
وترى حماس أن الحل الأمثل يتمثل في تشكيل حكومة تكنوقراط فلسطينية تتولى إدارة القطاع بإشراف السلطة الفلسطينية، رافضة أي دور لبلير أو لجهات خارجية في حكم غزة.
و شهدت كلٌّ من غزة وتل أبيب احتفالات عارمة عقب الإعلان عن الاتفاق.
