كتب : إيمان خالد
في مشهد مؤثر أبكى القلوب وهزّ وجدان أهالي قرية الخطاطبة التابعة لمركز السادات بمحافظة المنوفية، توفي الحاج رفعت عبد العزيز عطية السكري أثناء إمامته للمصلين في صلاة العشاء، داخل أحد مساجد القرية، ليغادر الدنيا في لحظة وصفها الجميع بأنها من أسمى صور "حُسن الخاتمة".
بدأت الليلة بهدوئها المعتاد، دخل الفقيد المسجد بخطاه الواثقة، وتقدَّم الصفوف ليؤم المصلين، بصوته الخاشع ونبراته التي تملأ الأرجاء سكينة.
ومع بلوغ الركعة الثانية، سقط مغشيًا عليه وسط دهشة وذعر المصلين، الذين سارعوا لنجدته، لكن مشيئة الله كانت قد سبقت، ففاضت روحه الطاهرة إلى بارئها، بين يدي الله، وفي بيت من بيوته، وأمام جمع من عباده، لتكون وفاته علامة من علامات الخاتمة الطيبة التي لا يحظى بها إلا القليل.
نسأل الله العظيم أن يرحمه رحمة واسعة، وأن يجعل ما قدّمه من صلاة وإمامة في ميزان حسناته، وأن يرزقه الفردوس الأعلى من الجنة، ويجعل قبره روضة من رياضها، ويثبته عند السؤال، ويجمعه بمن أحب في مستقر رحمته.
