كتب : إيمان خالد
في مشهد غير مسبوق، تحولت شوارع الإسماعيلية إلى ساحة نيران، حيث خرجت الاحتفالات بعيد شم النسيم عن السيطرة، بعدما أشعل عدد من الصبية حرائق في أماكن عدة، معتمدين على دمى تمثل "اللمبي" – الضابط البريطاني إدموند هنري ألنبي – كرمز للاحتجاج، ليضاف إليها إشعال إطارات السيارات التي أثارت أدخنتها السوداء ذعر الأهالي.
والاحتفال يعود إلى أكثر من مئة عام، والذي بدأ كاحتجاج ضد الاحتلال البريطاني، وشهد تطورًا غير متوقع هذا العام، حيث لم تقتصر الحرائق على دمية "اللمبي" فقط، بل طالت دمى أخرى تعبيرًا عن غضب الأهالي من استمرار العدوان على قطاع غزة.
وترافق ذلك مع إشعال النيران في إطارات السيارات، ما جعل السيطرة على الحريق أمرًا صعبًا، خصوصًا أن المواد المستخدمة كانت شديدة الاشتعال.
وعلي الرغم من تحذيرات اللواء أكرم جلال،ط محافظ الإسماعيلية، الذي ناشد المواطنين في وقت سابق بضرورة تجنب إشعال النيران حفاظًا على سلامة الممتلكات العامة والخاصة، إلا أن التحذيرات لم تلقَ أي استجابة تذكر.
فقد استمر الصبية في إشعال النيران في أكياس قماش محشوة بمخلفات وأقمشة بالية، ما أسهم في زيادة الفوضى والاحتقان في المدينة.
واضافت السلطات الأمنية في الإسماعيلية انها استنفرت جهودها في خطة طوارئ لمواجهة هذه الظاهرة، حيث تكثفت جهود الحماية المدنية والأجهزة الأمنية للسيطرة على الحرائق، خصوصًا في أحياء مثل الشيخ زايد وحي ثاني ومنطقة السلام، حيث كانت الحرائق بالقرب من أكشاك الكهرباء وخطوط الغاز الطبيعي، مما قد يسبب كارثة.
وفي تصريحات لرئيس حي ثالث، أحمد العايدي، أكد أن بعض الحرائق كانت على بعد خطوات من وقوع كارثة، لولا التدخل السريع لأجهزة الحماية المدنية.
وأضاف أن فرق الإطفاء تعاملت مع البلاغات بشكل فوري لمنع تفاقم الوضع.
وتعود هذه العادة الاحتجاجية إلى أكثر من مئة عام، حين قام أهالي بورسعيد بحرق دمية تمثل الضابط البريطاني "ألنبي" عام 1919، اعتراضًا على نفي الزعيم سعد زغلول. ومنذ ذلك الحين، وأصبحت هذه العادة جزءًا من تقاليد شم النسيم، رغم تحولها إلى ظاهرة خطيرة تهدد الأمن والسلامة العامة.

.jpeg)