في قلب القاهرة.. مصر تحتضن الدورة 51 لمؤتمر العمل العربي وسط لقاءات مكثفة وتأكيدات على تعزيز التعاون الإقليمي ...

 
كتبت : سلسبيل مصطفى محمد 

شهدت القاهرة، اليوم السبت، انطلاق فعاليات الدورة 51 لمؤتمر العمل العربي، تحت رعاية فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، وبمشاركة 18 وزير عمل عربي، و440 من ممثلي أطراف العمل الثلاثة من حكومات وأصحاب أعمال وعمال، إلى جانب وفود من جامعة الدول العربية، ومنظمات عربية ودولية، وسفراء وشخصيات عامة.


نيابةً عن الرئيس عبد الفتاح السيسي، ألقى وزير العمل السيد/ محمد جبران، الكلمة الافتتاحية للمؤتمر، مؤكداً خلالها حرص مصر على دعم قضايا الأمة العربية، وتعزيز مسيرة العمل العربي المشترك، ومواجهة التحديات الجديدة لسوق العمل عبر التعاون والتكامل بين الدول العربية. كما أعرب عن ثقته في أن المؤتمر سيمثل قيمة حقيقية من حيث التوصيات والقرارات التي ستُسهم في دعم التنمية العربية.


وشهدت الجلسة الافتتاحية كلمات من عدد من الشخصيات العربية البارزة، بينها الدكتور محمد سعيد الزعوري وزير الشؤون الاجتماعية والعمل بجمهورية اليمن ورئيس المؤتمر، والسيد أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية، والسيد فايز المطيري المدير العام لمنظمة العمل العربية، والسيد محمد الجيطان من المملكة الأردنية الهاشمية.
وفي سياق فعاليات المؤتمر، أجرى وزير العمل السيد/ محمد جبران سلسلة من اللقاءات الثنائية مع نظرائه من الدول العربية، تناولت ملفات التعاون المشترك.


فقد التقى الوزير جبران بنظيره السوداني الدكتور أحمد علي عبدالرحمن النور، حيث بحثا تفعيل التعاون في مجالات التدريب المهني، وتبادل الخبرات، كما عبّر الوزير السوداني عن شكره لمصر قيادةً وشعباً على دعمهم المستمر للسودان.


كما التقى الوزير بنظيره القطري السيد/ علي بن صميخ المري، حيث ناقشا آليات الربط الإلكتروني بين البلدين لتنظيم تنقل الأيدي العاملة، بما يضمن تصدير كوادر مصرية مدربة ومؤهلة لسوق العمل القطري.


وفي لقاء ثالث، اجتمع وزير العمل بنائب وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية للعمل بالمملكة العربية السعودية، السيد/ عبد الله أبو ثنين، وأكد الجانبان على أهمية اتفاقية الفحص المهني، والربط الإلكتروني بين البلدين لتوفير عمالة مصرية واعية ومدربة.


كما بحث الوزير جبران مع نظيره اللبناني الدكتور محمد حيدر، سبل تفعيل التعاون المشترك في مجالات التدريب والتشغيل، والربط الإلكتروني، وتسهيل تنقل الأيدي العاملة، حيث رحب الجانب اللبناني بتعزيز فرص العمل للكوادر المصرية في لبنان.


ويأتي انعقاد المؤتمر هذا العام في محطة مفصلية بمسيرة منظمة العمل العربية، إذ يتزامن مع الذكرى الستين لتأسيسها، والذكرى الثمانين لإنشاء جامعة الدول العربية، كما شهد حفل الافتتاح تكريم 25 شخصية من رواد العمل العرب، تقديرًا لجهودهم في خدمة قضايا العمل والتنمية في الوطن العربي.


وعلى مدار أيام انعقاد المؤتمر، يناقش المشاركون عددًا من الملفات الحيوية التي تهم مستقبل سوق العمل العربي، من أبرزها تقرير المدير العام لمكتب العمل العربي، السيد/ فايز المطيري، الذي جاء هذا العام بعنوان "التنويع الاقتصادي كمسار للتنمية: الاقتصادات الواعدة في الدول العربية"، وهو التقرير الذي يُسلط الضوء على أهمية تنويع مصادر الدخل وتشجيع الابتكار وريادة الأعمال كوسيلة فعالة لتحقيق النمو الاقتصادي المستدام في الدول العربية.