مقاطعة الاحتلال.. المقاومة العابرة للحدود

 




كتبت: فاطمة_حجاج 


لست أفهم منطق من يعملون على تثبيط عزم شعبنا النبيل في مقاطعته الوطنية لمنتجات الشركات الأمريكية والأجنبية التي تدعم دولة الاحتلال الصهيونية في حرب الإبادة الوحشية التي تقودها حاليا ضد نساء وأطفال الشعب الفلسطيني تارة بدعوة أن المقاطعة تضر بالاقتصاد المصرى،


 ويغيب عنى فهم كيفية اعتماد الاقتصاد المصري على هامبورجر ماكدونالدز أو على قهوة ستاربكس كشرط لازدهاره وتقدمه، وتارة أخرى بدعوى أن المقاطعة غير مجدية،


 وأمامي إحصائية المؤشر داو جونز الدولي يمكن الرجوع إليها على الإنترنت) تقول إن شركة ماكدونالدز التي تمتلك ٧٢٥ مليون سهم قد خسرت في الأسبوع الثاني للمقاطعة ٤٠٧٤ دولار امريكي من قيمة كل سهم من أسهمها،


 أي أن حصيلة خسارتها هي ٣ مليارات و ٤٣٦ مليونا و ٥٠٠ الف دولار أمريكي في أسبوع المقاطعة الثاني وحده، مع العلم بأن المقاطعة الدولية للشركات الداعمة الإسرائيل قد دخلت الآن أسبوعها الثامن،


 وهناك إحصائيات مماثلة تخص شركات أخرى تدعم دولة الاحتلال بشكل منتظم مثل شركة فيليب موريس للتبغ التي تتبرع الإسرائيل بـ ١٢ من أرباحها التي نشارك في تحقيقها في العالم العربي من خلال استهلاكنا لمنتجاتها من سجائر مارلبورو وال ام وميريت دون أن ندرى أننا نشارك بذلك في سفك دماء النساء والأطفال الفلسطينيين،


 ومثل شركة ستاريكس للقهوة، وشركات نستلة وداساني للمياه المعدنية ومثل بيتزا هت وبابا جونز،


 ومثل منتجات تجميل لوريال وسيفورا ومثل شوكولاتة ميلكا وباونتي ومارز، ومثل منتجات بوما ونايكي الرياضية، ومثل محال كارفور وهارديز وغيرها من الشركات التي أصبحت معروفة للجمهور ويتم تداول قوائم العار السوداء التي تتضمن أسماها يوميا على الإنترنت فمثل هذه الشركات تستغفل العرب استغفالا معيبا حيث تتوسع في إعلاناتها في الدول العربية لتزيد من مبيعاتها.


 ثم تقدم من حصيلة هذه المبيعات تبرعاتها لإسرائيل لتستخدمها دولة الاحتلال العنصرية في قتل الأطفال في غزة، إن المقاطعة سلاح فعال استخدمته الولايات المتحدة ذاتها لعشرات السنين ضد كوبا وتستخدمه اليوم ضد روسيا، 


لكن أصدقاها في بلادنا يحاولون إقناعنا بأن المقاطعة غير مجدية، بينما هي بالنسبة لنا احدى وسائل مقاومة الاحتلال الصهيوني الوحشي ولا تقل أهمية عن البندقية.