الإصرار علي النجاح وتحدي الصعوبات حوار خاص مع الكابتن " رشا إبراهيم "

 الإصرار علي النجاح وتحدي الصعوبات حوار خاص مع الكابتن " رشا إبراهيم "

حوار : ملك الخولي 


 إن التحلي بالإصرار والقوة والقدرة على تحمل الصعوبات ليس بِهَين، فقد حققت كابتن (رشا إبراهيم) نجاحات وإنجازات و تحدت كل الظروف والصعوبات التي واجهتها و لم تتوقف لكونها امرأة، فقد أكملت و واصلت حتى بلوغها لما هي عليه الآن..

إلى نص الحوار: 

منذ متى بدأ شغفك بالرياضة ؟

-بدأ شغفي منذ الطفولة في المرحلة الإبتدائية كنت فتاة نشيطة و سريعة الحركة كنت أكثر الفتيات إنجازًا للأشياء، و في المرحلة الإعدادية كنت مشتركة في فريق الكرة الطائرة واستمريت معهم لفترة طويلة من الصف الأول حتى الثالث و تم ترشيحي لأكون كابتن فريق و للإنضمام في البطولات بين المدارس الأخرى و النوادي ثم تم ترشيحي للاحتراف في النادي الاهلي في ذلك الوقت كنت احصل على المستوى الذهبي، بعد ذلك شعرتُ انني أريد تعلم الدفاع عن النفس،  عندها اتجهت لممارسة الكاراتيه و بعد حصولي على الحزام البرتقالي توقفت بسبب نظرة أهلي؛ وهي ان البنت تدريبها في النوادي يعتبر إفساد. 


من هو أكبر داعم لكِ منذ بداية مسيرتك الرياضية؟

- في البداية لم يكن هناك داعمين كما قُلت كانت نظرتهم للفتاة أنه غير محبب لها دخولها في مجال الرياضة بعدها تزوجت مبكرًا كنت أبلغ من العمر ١٦ عام بدرس في مرحلة الثانوية، عند زواجي وعدني زوجي بإكمال دراستي ولكن بعدها تغيرت فكرته وقال لي انني الآن أم ويجب عليّ مراعاة أولادي، شعرت حينها انني لا أريد أن تتوقف حياتي هكذا وليس هذا ما أتمناه، سارت الحياة و أنجبت بنت و ولد ولكني مازلت أريد من داخلي إكمال تعليمي و كانت الصدمة بالنسبة لي عندما كنت اريد تقديم ابنتي للمدرسة وعندها علمت ان من شروط الإلتحاق ان يكون الأم و الأب حاصلين على مؤهل عالي، شعرت بالحزن و الضيق ثم اتجهت للتعليم المفتوح واتممت دراستي والحمد لله سارت الأمور. 


كان عدد الداعمين أكبر ام المنتقدين

 لاختيارك هذه الأنواع من الرياضة؟

- كان عدد المنتقدين أكبر بكثير والداعمين قلة قليلة ومنهم أولادي، يمكننا القول أنه يوجد معجبين وليس داعمين، يُبدون إعجابهم بأسلوب الحركات وإني مرأة تمارس الرياضة لا يعنيني سن او اني متزوجة و لدي اولاد كبار، هناك معجبين بالنجاح والكفاح ولكن في نهاية الأمر لا يعنيني النظرة السلبية و كلما زاد الانتقاد كلما أصبح الهدف أسمى، انني اتخطى المنتقدين حتى استطيع الإستمرار. 


متى دخلت الكاجوكينبو مصر ؟ 

- يرجع أصول الكاجوكينبو لعام ١٩٤٧ تأسست بهاواي في أمريكا،و دخلت مصر بين عامي ٢٠١٠ - ٢٠١١. 


لماذا تأخر دخول الكاجوكينبو إلى مصر رغم قِدَم بدايتها ؟

-- كان يملك البعض أحزمة ولكن لم تكن مفعلة في الإتحاد المصري، أول مصري حصل على الحزام الاسود في الكاجوكينبو هو كابتن (محمود عثمان) و الآن هو حاصل على الحزام الأسود السادس، كان مستقر في الكويت و عند عودته مصر حاول أن يوضح أسلوب اللعبة و مدى تأثيرها أمام الاتحاد وبالفعل تم الموافقة عليها من قِبل كابتن (محمد صبيح) رئيس الاتحاد المصري للكيك بوكسنج و منح الدعم لكابتن محمود عثمان و تم إشهار اللجنة بشكل رسمي هذا العام ٢٠٢٢. 


من هم الأكثر شغفًا للإنضمام واحتراف الكاجوكينبو الرجال ام النساء ؟ 

- في بداية الأمر كنت المرأة الوحيدة في اللجنة و أول سيدة مصرية تخوض هذه التجربة و لكن بعد إشهار اللجنة الحمدلله أصبح العدد لا بأس به من الفتيات، انضم الآن الكثير من الفتيات منهم من كان يمارس الرياضة ومنهم مبتدئات، استطيع القول في البداية كان الرجال و الان يوجد تعادل بين الرجال و النساء. 


وصولك للقب أول سيدة مصرية تحصل على الحزام الاسود في الكاجوكينبو كان يسبقه تخطيط ام كان الأمرُ مفاجئًا ؟ 

-كانت مفاجأة إستثنائية بالنسبة لي، كنت امارس الايكيدو من تصنيف رياضة الدفاع عن النفس أيضًا حتى حصلت على الحزام الاسود الاول و يسمى (بالشودان)، في ذلك الوقت كان كابتن محمود عثمان من الزملاء و حصل على الحزام الاسود الثالث في الايكيدو، لفت نظره مدى استيعابي للحركات و من هنا بدأ الإهتمام بالأمر و بذلنا الكثير من المجهود في تكثيف وقت و أيام التمرين و التدريب على الحركات و أكرمني الله وأصبحت أول سيدة مصرية تحصل على الحزام الاسود في الكاجوكينبو. 


عملك حاليًا كمدربة للفنون القتالية مرتبط بدراستك؟ 

-لا اطلاقًا انا حاصلة على بكالوريوس تجارة و حتى عملي و موهبتي ليس لهم علاقة بدراستي كل شئ بالنسبة لي منفصل، دائمًا يُقال لي: "انتِ عايزة تطولي السما بإديكي" ، انا احب الدخول في كل ما هو جديد لا احب الوقوف أمام اي شئ حتى ابنتي تقول لي: "ماما انتِ احلى حاجة فيكِ انك بترمي نفسك في كل حاجة انتِ حباها واذا نجحتِ بتفرحي و إذا فشلتِ مبتندميش و مبتزعليش". 


لماذا لم تستمري في تطوير كتابتك للشعر والخواطر او العمل كمحررة في جريدة المصري اليوم ؟

- بالنسبة للخواطر و الشعر انا كتبت كتاب عام ٢٠١٠ اسمه (خواطر من القلب) كان طباعة و توزيع جريدة أخبار اليوم و تم بيع ٨٠ نسخة فقط تقريبًا بسبب سوء التوزيع لذلك لم أستمر في كتابة الكتب، أصبح عدد قراء الكتب قليل بسبب مواقع التواصل الإجتماعي لذلك بستمر في الكتابة عبر الفيسبوك و الانستاجرام لانها موهبة لدي، لم اثقلها بدراسة او اعتبرتها مصدر دخل لانها تحتاج الكثير من الوقت و المجهود، حبيت ان اكرس وقتي و مجهودي للرياضة، أما بالنسبة لعملي كمحررة انا لا احب روتين الموظفين لا استطيع ربط نفسي بمواعيد مقيدة، الفكرة اني اريد ان اكون حرة و منطلقة و هذا اهم من ان يكون لدي و وظيفة ثابتة. 


ما هي أكبر الصعوبات التي واجهتيها أثناء وصولك لهذا اللقب ؟ 

-كانت تواجهني الصعوبات في تكثيف التمرين و كثرة عدد الايام، اللعبة و الحركات غنية و قوية فعودتي للمنزل لا تخلو من الإصابات و الكدمات، وإذا لم يكن لدي القدرة الكافية لكي أستمر كان من اللازم الانضباط و الالتزام بالتمرين لكي أحفظ الحركات كان لدي هدف يجب تحقيقه و هو الحزام الأسود لكي اكون متواجدة أثناء وقت إشهار اللجنة، كانت الصعوبات في ثِقل التمرين و ليس في حياتي، دوري كأم او زوجة لم يكن من الصعوبات لان ابنتي تساعدني في هذا الدور، زوجي متعاون معي الآن، كان في البداية معترض ولكن بعدما رأي النجاحات و اختلفت نظرة الناس اصبح فخور بي، و بدأ بحضور الدورات التدريبة و السيمينار معي لا يفارقني صراحةً. 


ما هي خططك القادمة لكي تنتشر الكاجوكينبو بشكل اسرع في مصر ؟ 

- أقوم الآن بإعلانات على مواقع التواصل الإجتماعي، اتحدث دائمًا عن اللعبة و أقوم بالتوعية، الكثير من الناس يشاهدون حركاتي و تدريباتي في الفيديوهات و يتسائلوا فأقوم بالشرح بأنها رياضة حقيقة ليس مجرد تكنيكات و همية و من هنا في الإنتشار، لدينا النية بعمل إعلانات في الأكاديميات و الجامعات و المدارس و مع الوقت سيتم انتشارها إن شاء الله