نابلس تودع الشهيد تامر الكيلاني




كتب: عفاف المعتزبالله أحمد عثمان


شيعت جماهير حاشدة بنابلس، اليوم الأحد، جثمان الشهيد تامر الكيلاني أحد مقاومي مجموعات "عرين الأسود " الذي ارتقى خلال عملية اغتيال إسرائيلية فجر اليوم الأحد، بواسطة دراجة نارية مفخخة في البلدة القديمة بمدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلةوانطلق موكب التشييع من أمام مستشفى رفيديا في مدينة نابلس، بمشاركة الآلاف من الفلسطينيين باتجاه ميدان الشهداء في المدينة لإلقاء نظرة الوداع عليه وأداء صلاة الجنازة على الجثمان،وتوسط المشيعون عشرات المسلحين من "عرين الأسود" وسط صيحات من الغضب، ودعوات للرد والانتقام من الاحتلال الإسرائيلي.


وطاف المشيعون ميدان الشهداء والبلدة القديمة بعد الصلاة على الشهيد ثم توجهوا به لمواراته الثرى بالمقبرة الغربية.

والشهيد تامر زيد الكيلاني، يبلغ من العمر 33 عاماً، من سكان حي جبل فطاير في نابلس، وهو متزوج وأب لطفلين، وقال والد الشهيد الكيلاني لمراسل "صفا": إن الاحتلال لم يستطع الوصول إلى تامر بالاشتباكات أو خارج نابلس ولكن اغتالوه عبر أحد العملاء بتفجير عبوة على دراجة نارية.

وأضاف "لحظة عملية الاغتيال كانت طائرة بدون طيار تحلق في سماء المكان ولا نعلم إن تم تفجير العبوة بواسطتها، أم بواسطة العميل".

وأكد أن نجله تامر كان أمنيته دائما أن يموت شهيدا (..) وسجن 8 سنوات لدى الاحتلال وتعرض للإصابة مرتين".


ونعت "الجبهة الشعبية" لتحرير فلسطين (أحد فصائل منظمة التحرير الفلسطينية) الكيلاني، مؤكدة أنه أحد نشطائها، وكذلك قالت "الجبه الشعبية" في بيان، " إنَّ الكيلاني خاض الكثير من جولات النضال والمواجهة، وكان في طليعة المشتبكين مع الاحتلال، وأحد أشرس مقاومي البلدة القديمة، وأسداً من أسود عرينها"كما أشادت حركة الجهاد الإسلامي بالدور الشجاع للشهيد الكيلاني، "وقتاله العنيد إلى جانب رفاق دربه في عرين الأسود".

كما نعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الشهيد الكيلاني، مؤكدة أن جريمة الاغتيال ، وأكدت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) أن عملية الاغتيال تثبت عجز الاحتلال، "ولن تكسر الحاضنة الشعبية الداعمة للمقاومة. 


ولم تعلن إسرائيل مسؤوليتها عن الاغتيال على نحو مباشر، وفي رد على سؤال وُجّه إلى رئيس لجنة الأمن والخارجية في الكنيست الإسرائيلي بشأن العملية، قال رام بن باراك "نعاقب كل من يحاول أذيتنا"، وأضاف "نقول لعرين الأسود سنصل إلى الجميع في نهاية المطاف".واتهمت "عرين الأسود" الاحتلال بتنفيذ العملية، متعهدة -في بيان- "برد قاس وموجع"، وطالبت أبناء فلسطين بالالتفاف حول المقاومة. 

ورأت وزارة الخارجية الفلسطينية أن اغتيال الشهيد الكيلاني "جريمة حرب"، و"جريمة ضد الإنسانية"، مؤكدة أنها تضاف لجرائم الإعدامات الميدانية التي ترتكبها قوات الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني.



وأكدت الحركة أن جريمة الاغتيال ستتحول إلى نار تتصاعد ولن تتوقف في وجه الاحتلال، موضحة أن قتل أبناء ومقاومي الشعب الفلسطيني "لن يبقى دون عقاب". وبمقتل الكيلاني ترتفع حصيلة القتلى الفلسطينيين منذ بداية 2022 إلى 177، بينهم 51 من قطاع غزة، وفق بيان وزارة الصحة الفلسطينية.​

وبرز اسم "عرين الأسود" خلال الأسابيع الأخيرة، على خلفية تنفيذ عناصرها العديد من عمليات إطلاق النار ضد القوات الإسرائيلية في الضفة.

 وليعلم العدو أنّ دماء شهدائنا لن تذهب هدراً، وأنّ أبناء شعبنا المنتفضين في أنحاء الضفة والقدس سيواصلون طريق المقاومة على نهج الشهداء الأبرار".