الكلمات الواضحة و الأسلوب السهل سوف يجذب الانفس ويسكن فيها ،لانريد مصطلحات فضفاضة أكاديمية التخصص ليظهر المثقف في أعين الناس بالمتمكن المقتدر، حينما يتفوه ويلقي بخطاباته الرنانة على أسماع الناس.
حينما نقترب من الناس وننزل في منازلهم، سنجد عند كل شخص القبول مصبوغا بالترحاب، جاعلين أفكارنا تصافح أفكارهم ، محدثين جوا هادئا، عنده تتساوى الفروقات الفكرية والاجتماعية وتذوب المناصب والدرجات العلمية.
فيتولد لدى المتلقي مجالا مغناطيسيا جاذبا لكل ماغاب عنه ، من تدفق معرفي من مخزون يحظى به المثقف او رجل الدين او المتخصص في اي مجال علمي وهلم جرا …
لو عشنا واقع الافراد بمصداقية وتقبلناها بكيفيتها، لاستطعنا ان نضع معادلة مجتمعية مهيئين وسطا مناسبا، لتفاعل الافكار والرؤى بحيث نمنع القوالب المعدة سلفا لفهم الافراد، من تحولهم صناعيا لثقوبا سوادء العابر عليها .
البشر لا تنقصهم المعرفة العقلانية، حينما نحترم مايؤمنون به من نتاج معقولاتهم المحسوسة والغير المحسوسة
سواء اتفقنا او اختلفنا من حيث هي قضياهم.
عندما نعيش شعور واحاسيس الافراد ونغوص معهم متحدين بهم شعوريا ، محطمين السياجات الفرقية، المنزلية والرتبية، التى غرست في اذهان الكثير من الناس لأجلينا التوقعات السيئة عنهم.
في النهاية دائما أبدا يبحث المرء عن السكينة في الحياة بأن يجعل كل شيء في منزله يسير على هواه, بحيث ينير منزله بالأصوات المُحببة المُتناغمة التي تُبهج النفس والتي تحلّ حتى أثناء ظُلمة الليل مكان إشراق شمس النهار
لكن المرء قد يُخفق أيضًا في ذلك, فقد لا يشعر بالسكينة على الرغم من اعتقاده بأنه لديه ما يكفي لأن يشعر بتلك الراحة والسكينة فقد يتفوق عليه في ذلك أحد الجوار ما يجعله يشعر بالغيرة التي سوف تُنغّص عليه صفو حياته العائلية.
أو قد تتولد لديه أحيانًا الرغبة بالمزيد من الملكية, أو ربما يُسيطر عليه الحسد وسوء النية أو قد ترفض حواسه ابتلاء وألم المرض لذا فليست السكينة في الأمور الخارجية التي تكون دعائمها محدودة, دعائم قد تزول مع مرور الوقت أو أنها قد تَبهت وتصبح مُملّة
ذلك لأن مدارك الإنسان لايمكن أن تكتفي بمجرد خداع النفس ولأن للمرء نفس مُتعددة الرغبات ولأن هناك دومًا ما يأمل به المرء فهو حتى وهو في غمرة انغماسه في المتع واللذات لابدّ أن يكتشف الحقيقة الأبدية بأن في زوال المتعة ألم يُضاعف سعادة الحصول عليها
كثيرون هم من بذلوا الجهد لابتغاء مرضاة الناس غافلين عن حق أنفسهم عليهم، غير مدركين بفخ تلك المعضلة، معضلة التغافل عن الذات وما يريحها، فكن على أهبة الاستعداد من أجل الاقلاع عن كل تلك الطرق السلبية للعيش وافعل ما يحلو لك دون ضرر أو ضرار موقنًا بأن لنفسك عليك حق مدركًا أن الآخرين لا يمهم سوى أنفسهم فاللهم نفسي، نفسي.
اعرف ما تريد ثم قم بالأمر وبثقة وتحدٍ حقيقي، لا تهمل عملك ولا تقدمه نصف مكتمل، ولا تكن مبتذلًا، فكل ما في هذا العالم يبدو عاديًا مالم تضع بصمتك عليه، اصنع الثقة وكن على قدر من المسؤولية، الناس يشعرون بالخذلان من كثرة المخادعين والمماطلين، فعلى الأقل كن أملًا تنقذ نفسًا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا.
