كتب منيرة محمد
قراءة سورة الكهف كل يوم جمعة تضيء الوجه والقلب
قراءة سورة الكهف كل يوم جمعة سنة مستحبة يحرص عليها كثير من المسلمين، حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة، أضاء له من النور ما بين الجمعتين»، وهذا النور يقذفه الله في قلب القارئ، أو في بصره، أو بصيرته، أو في كل أحواله، أو هو نور يصعد له أعماله إلى السماء، أو تشاهده الملائكة، أو يسطع له في الآخرة نور، ويظل هذا النور طوال الأسبوع من الجمعة إلى الجمعة.
كان الحسن يقول: روي أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: أيها الناس، اقرؤوا القرآن، وابتغوا ما عند الله عز وجل بقراءته، من قبل أن يقرأه قوم يبتغون به ما عند الناس. وكان يقول: إن الرجل إذا طلب القرآن
والعلم لله عز وجل، لم يلبث أن يرى ذلك في خشوعه، وزهده، وحلمه، وتواضعه. وكان يقول: رحم الله امرأ خلا بكتاب الله عز وجل، وعرض عليه نفسه، فإن وافقه، حمد ربه، وسأله المزيد من فضله، وإن خالفه، تاب وأناب ورجع من قريب. وكان يقول: أيها الناس، إن هذا القرآن شفاء المؤمنين، وإمام المتقين، فمن اهتدى به هدي، ومن صرف عنه شقي وابثلي. وكان يقول: إن من شر الناس أقواما قرؤوا القر لا يعملون بسنته، ولا يتبعون لطريقته ( أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون ). [البقرة: 159]. فقراءة القرآن الكريم لها فضل كبير على المسلم، وقد خص الله بعض السور والآيات بمزيد من الفضل، وخصوصا إذا قرئت في وقت معين، فقراءة سورة الكهف كل يوم جمعة تقي من فتنة المسيح الدجال، حيث قال صلى الله عليه وسلم: آيات من أول سورة الكهف وتدبرها، غصم من الدجال»، أي: حفظه الله ووقاه من فتنة الدجال الذي يخرج في آخر الزمان «من حفظ عشر ويدعي الألوهية.
وقت قراءة سورة الكهف
وتبدأ قراءة سورة الكهف من وقت غروب شمس يوم الخميس إلى غروب شمس يوم الجمعة، ومن كان أميا لا يقرأ، واستمع إليها مبتغيا الأجر والثواب الوارد في فضلها حصل عليه بإذن الله؛ كما قال الفقهاء وأهل العلم، أما كان يحسن القراءة فعليه بقراءتها، ولا يكتفي بالاستماع إليها؛ لأن الأجر ورد على القراءة، وليس على من الاستماع.
