كتب : عبدالله عاطف
ما هو الاكتئاب؟
الاكتئاب هو أكثر الظواهر النفسية شيوعاً، فأغلب الظن أن أياً منا قد تملكه في وقت من الأوقات شعور بالحزن أو الضيق، أو قد أحس باضطرابات في نمط ممارسته لأنشطته المعتادة كالعمل والنوم وتناول الطعام. وأن ذلك في الغالب من علامات الاكتئاب النفسي، غير أن هناك خطأ شائعاً يقع فيه عامة الناس حيث يتوقعون أن الشخص لا يعاني من الاكتئاب إلا إذا كان في حالة من الحزن والأسى الشديد تبدو للجميع. فإن لم يكن الأمر كذلك فإنه في مفهوم عامة الناس لا يعاني من الاكتئاب. ولا ينطبق ذلك على العامة وحدهم بل يمتد إلى الأطباء أيضاً، والواقع أن مظهر الحزن وحده ليس مرادفاً للاكتئاب في كل الحالات، بل قد تظهر أعراض أخرى مختلفة تخفي هذا المظهر التقليدي للاكتئاب.
*أبعاد اجتماعية وصحية ونفسية للاكتأب*
فقد ثبت أن مرضى الاكتئاب النفسي خصوصا المزمن منه هم من أقل الفئات إنتاجية في العمل، وأكثرهم استهلاكا للخدمات الطبية دون طائل، كما يشكل مريض الاكتئاب عبئا على كل من حوله حيث يؤثر سلبا في أفراد أسرته، ويمتد تأثيره إلى أصدقائه، وإلى زملاء العمل، بل حتى إلى الطبيب المعالج، ولنا أن نعلم أن الحياة برفقة مريض الاكتئاب هي بكل المقاييس محنة وتجربة سيئة لا يمكن أن ينبئك بقسوتها إلا من عايشها بالفعل.
و أيضا أعباء مريض الاكتئاب علاوة على العبء الاقتصادي والاجتماعي والصحي، هناك السنوات الطويلة من المعاناة واليأس القاتل في ظل هذا المرض، وهناك خطر التعرض لأمراض أخرى ثبتت علاقتها بالاكتئاب ربما من خلال ما يحدثه من تأثير سلبي على مناعة الجسم مثل أمراض القلب والسرطان، بل أن الاكتئاب قد يكلف الانسان حياته إذا أقدم على التخلص من معاناته بالانتحار.
*أسباب الإصابة بالاكتئاب*
أيضا وجود أسباب عديدة تدفع إلى التنبؤ بزيادة أعداد البشر، الذين يعانون من حالة الاكتئاب النفسي، من ذلك أن الانسان يعيش اليوم في بيئة اجتماعية سريعة التغيير، وما يحدث على مستوى الكرة الأرضية من فقد للاستقرار، والتفكك الاجتماعي الذي يصاحب التقدم الحضاري ومنها أيضا زيادة حدوث الأمراض العضوية واستخدام الأدوية المختلفة بما لذلك من علاقة بحدوث الاكتئاب، وكذلك تقدم وسائل الرعاية الصحية، الذي نتج عنه زيادة متوسط العمر، وهذا في حد ذاته يبدو ميزة طيبة، غير أنه يتضمن زيادة فرص التعرض للاكتئاب في السن المتقدمة.
*الفرق بين الحزن والاكتئاب*
ومن ناحية أخرى، فإن هناك فرقاً بين مشاعر الحزن التي يشعر بها أي منا كرد فعل طبيعي لموقف يتطلب ذلك مثل وفاة عزيز أو التعرض لحادث، وبين الاكتئاب كاضطراب نفسي. ولو تم الخلط بين الحالتين فإنه ما من إنسان على وجه الأرض إلا قد تعرض لهذه التجارب الأليمة، ولكن لا يمكننا الادعاء بأن كل الناس قد أصيبوا بالاكتئاب لمجرد معاناتهم في وقت من الأوقات من هذه التجربة.
نصائح يومية للتخلص من الاكتئاب:
1- تغيير الروتين اليومي:
إن الروتين اليومى يتسبب في الشعور بأن جميع الأيام متشابهة، ولهذا يجب الحرص على تغيير هذا الروتين من خلال اللجوء إلى هوايات ومهارات من الممكن أن تغير من عاداتك، حتى لا تشعر بالروتين والذي يصيب الإنسان بالاكتئاب
2- المشاركة الاجتماعية:
للتقليل من أعراض الاكتئاب والإصابة به يجب الحرص على مشاركة الآخرين فى الأنشطة الاجتماعية، فتلك الأنشطة تساعد على التخلص من الأفكار السلبية التي يشعر بها الإنسان، كما أنها تساعده على التخلص من العزلة التي تعد أكثر الأسباب التى تؤدى إلى الإصابة بالاكتئاب