كتب/ لمياء خالد.
أسدلت محكمة النقض الستار على مذبحة كفر الشيخ والتى ارتكبها طبيب في العقد الرابع من عمره، في لحظة شيطانية قرر قتل زوجته وأبنائه الثلاثة في مشهد مرعب لا يقوى على احتماله بشر، تجرد من كافة معانى الأبوة والإنسانية تحول إلى وحش بلا قلب، قتلهم واحد تلو الآخر، ولكن على قدر الجرم جاء القصاص العادل.
حاول تصوير الواقعة على أن مجهولين ذبحوا زوجته وأولاده، وأخذ يصرخ ويندب على ما تم فعله بأسرته، لدرجة أن جميع الأهل والجيران صدقوه وتعاطفوا معه، لكن ذلك التعاطف لم يستمر طويلا، بعدما كشف رجال المباحث جريمته ليعترف بها كاملة مبررًا فعلته بأنه وجد رسائل بين زوجته وشخص آخر على تطبيق الواتساب وأنه حاول قتلها أكثر من مرة لكنه فشل، ونجحت محاولته الأخيرة، الزوج اعترف بجريمته تفصيليًا لتقرر النيابة العامة إحالته إلى محكمة الجنايات والتى أصدرت حكمها بإعدامه في عام 2019 ليقوم بالطعن على ذلك الحكم امام محكمة النقض والتى أيدت حكم الإعدام للمرة الثانية ليصبح نهائيًا باتًا ينتظر تنفيذه في أي وقت بعد تصديق رئيس الجمهورية.
في نهاية عام 2018 وتحديدًا في يوم 31 ديسمبر استيقظ الجميع على خبر ذبح زوجة طبيب بكفر الشيخ وأطفالها الثلاثة، الجريمة هزت الرأي العام وقتها، فمن هذا الذى استطاع فعل ذلك، من يكون ذاك الوحش الذى تجرد من كل المعانى الانسانية ليقتل أطفالا صغارًا أثناء نومهم كالملائكة، حالة الجدل والتوقعات بمن القاتل لم تستمر طويلا لأنه مع اليوم الأول لارتكاب الجريمة، استطاع رجال المباحث فك غموضها؛ كان الزوج الذى ظهر يبكى ويصرخ فقدان زوجته وأولاده لدرجة أنه رطم رأسه بالجدران ليسقط مغشيًا عليه هو من ارتكب تلك المذبحة بعدما دارت حوله الشكوك، عندما لاحظ رجال المباحث آثار دماء على ملابسه.المتهم اعترف بجريمته كاملة لتتم إحالته للنيابة العامة والتى قررت حبسه بعد تمثيله لها، حيث أكد في اعترافاته بتحقيقات النيابة العامة؛أنه منذ قبلستة أشهرسابقة على يوم 31 / 12 / 2018أبْصرَ بطريق الصُّدفة على تليفون زوجته «سكرين شوت» لمحادثة جرت على تطبيق الواتساب بينها وبين رجل آخر تكشف عن وجود علاقة عاطفية بينهما، وعندما واجهها أقرت له بذلك؛ وبأنهائها تلك العلاقة، ومنذ هذا التاريخ انتوى قتلها، وخطَّط َلأن يكون القتل بطريق الخنق بحبل إذ رأى أنها الطريقة الأسهل، وحاول كثيرا أن ينفذ ما انتوى وما عقد العزم عليه، ولكن لم تواته الفرصة التي يراها مناسبة، وتنفيذًا لما خطط وقبل القتل بأربعة أيام اشترى وهو في القاهرة قفازا ليرتديه عند التنفيذ حتى لا يترك أثر بصمات، ثمأعد سكينا، ولاصق بلاستيكي، وحبل من حبال ستائر المنزل، وبقي متحينا الفرصة لينفذ جريمته، وفي اليوم السابق للتنفيذ مباشرة؛ رسم خطة ارتكاب الجريمة؛ وخطة التضليل للنجاة منها؛ فأحاط أُسرتها بأنه في اليوم الذي حدده للتنفيذ، بأنه سيصطحب نجارا إلى شقة أخيها المزمع زفافه قريبا لإنهاء بعض التشطيبات، ليثبت من خلال ذلك أنه لم يكن في المنزل، وأنه لماعاد إليه وجدَ الضحايا مقتولين.