كتبت الباحثة/أسماء وحيد
مما لاشك فيه أن تعليم أطفالنا وكيفية تعليمهم من أهم القضايا التي تشغل كل الآباء والأمهات والمعلمين في كل الأحيان فالجميع في سعي دائم نحو أختيار أفضل الطرق الحديثة والوسائل التعليمية الممكنة والغير ممكنة لتعليم أطفالهم على أكمل وجه من المستطاع ولكن السؤال. منذ متى أبدأ في تعليم طفلي وأكسابه المهارات الحياتية والتعلمية المناسبة ؟ أجابت الدكتورة (كريمة راشد) أستاذة الطفولة المبكرة (جامعة عين شمس )في كتابها (سبل حديثة لتعليم الاطفال)أنه يجب على المحطين بالطفل تعليمه وأكسابه المهارات الأساسية والحياتية منذُ نعومة أظافره فالعمل دائماً على إطلاع الطفل على بيئته وأكتشافها أول بأول ليس ذلك فحسب بل وتعليم الطفل وتدريبه على أكتساب المهارات اللغوية من المجتمع المحيط به حتى يعمل على تنبيه الطفل وملئ عقل الطفل بالمعلومات والأشارات التى تساعد الطفل فى رفع مستوى الوعي والذكاء لديه وحماية أطفالنا من الوقع فى دائرة التوحد . ولكن السؤال ماهى سبل تعزيز الجانب التعليمي عند أطفالنا ؟ أولاً : الأحتواء العاطفي والوجدانى للطفل . فالطفل الذي ينشأ فى بيئه تخلو من الحب والعطاء والحنان والعطف المتبادل والأحترام بين أفرادها والتى تجعل الطفل يشعر بشئ من عدم الاستقرار النفسي والاجتماعي تجعل الطفل يتعلم بصعوبة بالغة . وكذلك الأمر عند إلحاق طفلك (بروضة أو حضانه أو مدرسة)فلابد أن يشعر طفلك بجو من الحب والاندماج داخل محيطه الاجتماعي التعليمى وهذا ما تكسبه معلمة (رياض الأطفال) للأطفالها لأن الطفل عندما يشعر بالحب تجاه المعلمة يتسوعب ويكتسب كل المعلومات التى تمنحه إيها . ثانياً : تعزيز بيئه الطفل بوسائل مختلفة تساعده في عملية التعلم . وذلك سواء كانت داخل (الروضات -المدرسة-الحضانة) فقد أثبت مركز( fighting for learning)أن تعليم أطفالنا بستخدام الوسائل التعليميه يكون أسرع وأفيد بكثير عن التعليم المجرد الذى يفقد أطفالنا البحث والتفكير الإبداعي لذلك أكدت الباحثه الفرنسية (مارى چورچ)أنه لأبد دائماً من تعزيز بيئه الطفل التعليميه فى (الروضه -المدرسة) بالوسائل التعليمية الحديثة التى تعمل على تنمية مهارات التفكير الآبداعى عند الأطفال. ثالثاً: تنمية المهارات الحركية لدى الأطفال فلابد أن يحتوى البرنامج التدريبي اليومى والتعليمى للأطفال على المهارات الحركية فقد أكدت الدراسات التربوية التى أجريت على مجموعة من الأطفال داخل أحدى الروضات أن أستخدام الأنشطة الرياضية والحركية داخل الروضة جعل الأطفال يتعلمون بطريقة صحيحة وسريعة فى أكتساب المهارات اللغوية و العصبية والمعلومات الأساسية والحياتية داخل الروضه .رابعاً تنمية المهارات اللغوية عند الأطفال أكدت الدكتورة (زينب عبداللطيف ) أستاذة التخاطب بضرورة تعزيز الجانب التعليمي واللغوى عند الأطفال منذ الصغر عن طريق أكساب الطفل المهارات اللغوية وتعليمة الكلمات البسيطة مثل (بابا-ماما-أكل -أشرب-قطة-باب-كلب -تفاحة-برتقالة) فقد أكدت الدراسات أن الأطفال الذين يعانون من عيوب في النطق وتأخر فى الكلام يعانون أيضاً من كسور في التعليم وأكتساب المهارات اللغوية وإذا تتطور الأمر بشكل سيئ فأنه يصيب الطفل بالتوحد فلابد لنا منذُ بداية طفوله أطفالنا أكسابهم المهارات اللغوية والحياتية داخل محيط مجتمع أطفالنا . وأن نسعى جاهدين لتوفير برنامج تعليمي مميز ومتكامل لتعليم أطفالنا سواء كان داخل (الروضه -المدرسة) .(ولنعلم دائماً وأبداً كما قال رسولنا الكريم (ص) أننا كلنا راع وكلنا مسئول عن رعيته.)
