الكونتيسة اليزابيث باثوري ولدت ٧ اغسطس ١٥٦٠م في مملكة المجر من عائلة غنية ومشهورة في أوروبا الوسطي وزرعت فيها السادية منذ صغرها حيث كان أهلها يعذبون الخدم ويضربونهم ضرب مبرح وقام والدها بقتل طفل أمامها عندما كانت في التاسعة من عمرها لكن الغريب أنها كانت تستمتع برؤية الخدم وهم يعانون ويتعذبون.
تزوجت في عمر الرابعة عشر من محارب في الجيش المجري يدعي "فرنسيس ناداتسي" وأهداها زوجها بمناسبة زفافهم قلعة تسمي "كاشيتكا" والتي دارت بها كل الاساطير عن جرائم اليزابيث البشعة حيث ساعد فرانسيس في زيادة السادية عند الكونتيسة فكان يعلمها أساليب جديدة لتعذيب الخادمات وكان ينبهر بقدرتها علي ابتكار طرق جديدة أصعب.
ومن الشخصيات الفارقة والمؤثرة في حياة الكونتيسة وفي تحويل هوايتها من التعذيب إلي مرحلة القتل هي الساحرة "آنا درافوليا" والتي أقنعت اليزابيث أن دم الفتيات الصغار سيجعلها تحافظ علي جمالها وشبابها الي الأبد.
وعندما مات زوجها عام ١٦٠٤م زاد شعور الوحده لديها فأخذت تعوضه بزيادة جرائمها حيث قامت بعمل غرفة مخصوص بالقلعه للتعذيب وكان الدم يغطي كل ارجاء الغرفه لكثرة الضحايا ومن أساليب التعذيب التي استخدمتها إلقاء الخادمات من فوق أسوار القلعه لتلتهمهم الذئاب او تغطية أجسادهم بالعسل وتركهم للحشرات او حرق أجزاء من أجسادهم أحياء ومن أحب الوسائل لديها هو قطع أجزاء من اجسادهم بالمقص وكانت تشرب دماء الضحايا بعد قتلهم وتستخدمه في الاستحمام اعتقادا منها ان ذلك سيساعدها في الحفاظ علي شبابها.
لكن هذا الوضع لم يستمر كثيرا فمع تكرار إختفاء الفتيات الفقيرات بدأت الأهالي تقدم شكاوي ضد الكونتيسة وتم التحقيق في القضية وكان هناك ٣٠٠ شاهد ضد الكونتيسة وتم إدانة الكونتيسة وشركائها والذي حكم علي ثلاثة منهم بالاعدام بالحرق و واحدة منهم بالسجن المؤبد أما الكونتيسة ونظرا لمكانتها الإجتماعية حكم عليها بالحبس داخل غرفة من غرف قلعتها مع سد جميع النوافذ بالغرفة وظلت اليزابيث بالغرفة أربع سنوات وتردد عليها خلال هذة الفترة العديد من الكهنة والغريب أنها لم تظهر الندم علي أفعالها وظلت هكذا حتي توفت عام ١٦١٤م وبعد وفاتها اكتشفوا أن عدد ضحاياها ٦٥٠ فتاة من الفقراء و ٢٥ من طبقة النبلاء.
ونظرا لقصة حياتها الغريبة والمرعبة ذلك جعلها ملهمه لصناع أفلام الرعب وتم تجسيد قصة حياتها في عدد من الافلام مثل Stay Alive عام ٢٠٠٦م والفيلم الفرنسي The Countess عام ٢٠٠٩م وغيرها من الأفلام.
