أسباب إرتفاع نسب الطلاق في مصر

  



كتب_ عبدالرحمن سيد 


من المشكلات التي تحتاج إلى علاج ونظر بشكل عاجل كثرة حالات الطلاق ، ما يشكل تهديداً للبناء الأسري في المجتمع ، تعد ظاهرة اجتماعية تستحق التوقف عندها ودراستها ، سوف نذكر أسباب ارتفاع تلك النسب وسبل إيجاد حلول لمواجهتها : 


من أهم الأسباب لتفاقم تلك الظاهرة هي أزمة القيم التي تواجه المجتمع المصري وغيابها عنه كـ عدم فهم الزواج بل اعتباره للإستمتاع فقط وليس بناءًا لأسرة تكون نواة للمجتمع بدون تضحية وتعاون ، بالإضافة إلى تراجع دور الجهات المعنيه بالأمر كـ الإعلام والتعليم والمؤسسات الدينية والثقافية . 


العامل الإقتصادي ليس صاحب التأثير الأول بل غياب القيم والمفاهيم السليمه وأساليب التنشئة وقوة التحمل وأنانية الطرفين ، ومن أهم الأسباب أيضا عدم رغبة أي طرف من تحمل المسؤولية ، مما أدى إلى زيادة ظاهرة الطلاق والعزوف عن الزواج . 


عدم تكافؤ الزوجين في المستوي الديني والمادي والإجتماعي والثقافي العادات والتقاليد يعتبر من أهم أسباب الطلاق لأنه يؤدي إلى اختبار الشريك الخطأ ، بسبب عدم المعرفه الكافيه كل طرف للآخر والتسرع في قرار الزواج . 


افتقاد التواصل والحوار يجعل الحياة الزوجية كالصحراء الجافه لا ينمو فيها إلا الفتور والملل ، لذلك فإن تبادل الحوار بين الزوجين من الأمور الهامه التي يجب الحفاظ عليها ؛ لأنها تساعد على وجود إحساس بالدفء والترابط والحنان . 


أيضا الإستسلام للملل الذي يحدث بسبب روتين الحياة الزوجية والنمط الدائم الذي لا يتغيير وينتج عن ذلك خلافات بسبب أن كل شخص مهمل للآخر . 


 قد يستخدم الزوج الإعتداء اللفظي والعنف والذل مع زوجته مما يشعر الزوجة بالذل والإهانة وفقدان كرامتها وقيمتها ، ما يؤدي إلى إنهاء حياتهم الزوجية . 


في كثير من الأحيان يتدخل الأهل في حياة الزوجين من باب أننا حريصين عليكم ونعمل على مصلحتكم والكلام الذي لا فائدة منه ، وبعد ذلك تزداد الأمور سوءًا وتصل إلى الخلافات بين الزوجين والأهالي ومن ثم الإنفصال ، لذلك يجب على الزوجين أن يتعانوا ويضعوا حدود للعلاقات بالأهل والأصدقاء .