كتب_ هايدي الصقار
سورة مريم هي السورة التاسعة عشر في ترتيب القرآن الكريم، وهي إحدى السور المكيّة، ماعدا الآيات 58 و71 فهي مدنية ، عدد آياتها تسعٌ وسبعون آية ، عدد الحروف: 3835 ، عدد الكلمات: 972 ، وتقع في الجزء السادس عشر ، وهي السورة الرابعة والأربعون في ترتيب النزول، وقد نزلت سورة مريم قبل سورة طه وبعد سورة فاطر في السنة الرابعة من البعثة .
يوجد بها سجدة في الآية رقم 58، وتقع في الجزء السادس عشر، ونزلت بعد سورة فاطر، والسورة سُميّت على اسم العذراء مريم أم عيسى المسيح، لتكون بذلك السورة الوحيدة في القرآن التي سُميّت على اسم امرأة.
التسمية سُمّيت باسم مريم تخليداً لها، حيث إنّها ولدت عيسى عليه السلام بدون أب، كما أنّها السيدة الوحيدة التي ذُكر اسمها في القران الكريم، وذلك لعظم مكانتها في الإسلام، كما ورد اسمها في كثير من الأحاديث ومنها: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: ( خَيرُ نِساءِ العالَمينَ أربَعٌ: مَريمُ بنتُ عِمرانَ، وخَديجةُ بِنتُ خُويْلِدٍ، وفاطِمةُ بِنتُ مُحمدٍ، وآسِيةُ امْرأةُ فِرعَونَ).
اشتملت سورة مريم على ثلاثة مقاصد رئيسية، وهي:
- إثبات وحدانية الله سبحانه وتعالى
- وإثبات البعث
- وإثبات يوم القيامة
و أيضا اشتملت إضافةً إلى هذه المقاصد الرئيسية، على الموضوعات الآتية : - ذكرت سورة مريم قصة إبراهيم عليه السلام مع قومه وأبيه، وتجنبه الشرك بالله، وهبة الله تعالى له الذرية الصالحة.
قصص الأنبياء الواردة في سورة مريم :
- قصة زكريا عليه السلام، والتي ذُكرت من الآيات من الآية الثانية حتى الخامسة عشرة.
- قصة مريم العذراء، وقد ذُكرت في الآيات من السادسة عشرة حتى التاسعة والثلاثين، وجاءت لتأكيد عظمة الله تعالى.
- قصة إبراهيم عليه السلام وبعض الأنبياء ومنهم: إسحاق، ويعقوب، وموسى، وهارون، وإسماعيل، وإدريس، ونوح عليهم السلام، وذلك في الآيات من الأربعين حتى الخمسين.
- قصة موسى عليه السلام، وقد ذُكرت في الآيات من الحادية والخمسين حتى الثامنة والخمسين.
وردت العديد من العبر في سورة مريم، نذكر منها:
كسب الثواب والغنيمة على قدر الجهد والمشقة، فقد بينت الآيات ذلك في عدة مواضيع منها الذرية الصالحة التي أعطاها الله لسيدنا إبراهيم عليه السلام بعد وقت طويل عندما هاجر في سبيل الله. عندما نطلب من الله عز وجل شيئًا لا نفكر في كيفية وهب الله لنا، إذ يجب أن لا نفكر في العقبات التي ستحصل أو الموانع بل يجب أن نحسن الظن بالله لأنه قادر على كل شيء. إذا علم العبد خيرًا فعمل به، هداه الله تعالى إلى المزيد من العلم، ووفقه للعمل به.
والله تعالى أعلم وأحكم.
