كتب_ هايدي الصقار
لا شك أن القرآن الكريم شفاء و علاج لما يجده المسلم من أمراض نفسية أو جسدية، وهو كذلك وقاية مما يخافه، كما قال الله تعالى: وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ. {الإسراء:82}، وقال تعالى: يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاء لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ. {يونس:57}.
فلكل سورة من سور القرآن الكريم أسرار وفضائل، وهدى ورحمة للمؤمنين، فتلاوة كتاب الله عز وجل، تحث المؤمن على حفظه والارتباط الوثيق به.
بإذن الله سنتحدث في هذا المقال عن معلومات عن سورة الكهف :
سورة الكهف هي سورةٌ مكيةٌ رقمها 18، ومن حيث الترتيب نزلت على النبي صلي الله عليه وسلم بالتسلسل (69)، لكن تسلسلها في المصحف الموجود حالياً في الجزء (15 و 16) بالتسلسل (18) من سور القرآن ، تسبق سورة مريم وتلحق سورة الإسراء، في ترتيب سور القرآن الكريم، عدد آياتها 110 آية، وهي من السور المكية المتأخرة في النزول، إذ أن ترتيب نزولها 69 ، تتوسط السورة القرآن الكريم، فهي تقع في الجزئين الخامس عشر والسادس عشر، 8 صفحات في نهاية الجزء الخامس عشر و3 في بداية الجزء السادس عشر.
سورة الكهف من السور ذوات الفضل في القرآن الكريم، وذكرت في أحاديث كثيرة، ومن أهم فضائلها ما ذكر أن قراءتها في يوم الجمعة نورٌ ما بين الجمعتين.
سبب تسمية السورة بسورة الكهف :
التدبر فى سور القرآن الكريم من صفات عباد الرحمن وقال أهل العلم إن سورةُ الكهفِ تٌعدّ مِنَ السوَرِ المكيّةِ، وسميت بِهذا الاسم؛ نسبةً إلى الغِلمانِ الذينَ فَرّوا إلى الكَهفِ بِدينهم؛ خوفًا من ظُلمِ مَلِكِهم.
تتناول السورة عدة مواضيع منها :
أنها تدور حول التحذير من الفتن، والتبشير والإنذار، وذكر بعض المشاهد من يوم القيامة، كما تناولت عدة قصص، كقصة أصحاب الكهف الذين سُميّت السورة لذكر قصتهم فيها.
وبدأَتِ السورةُ بوصفِ كلامِ الله تعالى، بأنهٌ قيم، ثُمَّ بدأ يظهرُ في السورة العنصرُ الأكبر، وهو السَّردُ القصصيُّ .
ما القصص التي تبدأ بها السورة :
تبدأ السورة بقصةِ أصحابِ الكهف، ثُمَّ قصةُ أصحابُ الجنتينِ، ووردت قصةُ آدم مع إبليس، وجاءَ بعدها قصةُ موسى -عليه السلام- مع العبدِ الصالحِ، وخُتِمت بِقصةِ ذي القرنين، وسيأتي الحديثُ عن العبدِ الصالحِ الذي رافقَ موسى -عليه السلام-، فلم يُذكر اسمهُ في السورة، واختَلَفَ العُلماءُ في تسميتهِ، والراجحُ أنَّهُ سيدنا الخضر، ودليلُ ذلكَ قولُ رسول الله: "إِنَّ الْغُلَامَ الَّذِي قَتَلَهُ الْخَضِرُ طُبِعَ كَافِرًا، وَلَوْ عَاشَ لَأَرْهَقَ أَبَوَيْهِ طُغْيَانًا وَكُفْرًا".
وردت فضائل كثيرة في قراءتها، منها:
عن النبي صلي الله عليه وسلم : «من قرأ سورة الكهف، من آخرها كانت له نوراً من قرنه إلى قدمه، ومن قرأها كلها كانت له نوراً من الأرض إلى السماء».
عن الإمام الصادق عليه السلام قال: «من قرأ سورة الكهف في كل ليلة جمعة لم يمت إلا شهيداً، ويبعثه الله من الشهداء، ووقف يوم القيامة مع الشهداء».
عن الإمام الصادق عليه السلام قال: «من كتبها وجعلها في إناءٍ زجاج ضيق الرأس وجعله في منزله، أمِنَ من الفقر والدَين هو وأهله، وأمِنَ من أذى الناس، ولا يحتاج إلى أحدٍ أبداً، وإن كُتبت وجعلت في مخازن الحبوب من القمح والشعير والأرُز والحِمّص وغير ذلك، دفع الله عنه كل مؤذٍ مما يطرق الحبوب».
