أخطاء بسيطة لا تغفر


كتب _ زينب حسني 

جائتني تلك الليلة معتذرًا وقلت بعفوية: لما لا تسامحيني مثل كل مرة يا عزيزتي.
لقد مللت من مسامحتك، أسامحك! بعد كل ما مررت به وحدي وأنتَ لم تشعر حتى بوجودي.
لقد نسيت جميع وعودك بأنك ستظل بجانبي للأبد، لكنك في أول المرات التي أحتجتك فيها لم أجدك؛ لأنك رحلت دون التفات.
أنسيت إتصالاتي المتكررة التي لم تجب عليها بحجة أنك مشغول؟
لا يا عزيزي لقد كنت تتجاهلها عمدًا، كنت على يقين بهذا ولكنني كنت أكذب نفسي دائمًا.
كنت دائمًا أهتم بجميع تفاصيلنا الصغيرة، ولكنك لم تهتم حتى ليوم لقاءنا الأول.
تريدني أن أسامحك بعد تلك الليالي التي كنت أبكي بها؛ من فرط قلقي عليكَ وأنت تلهو في مكان آخر ولا تبالي.
نعم يوم لقاءنا الأخير أستمعت لكلامك بهدوء ولم أبدي أي رد فعل؛ لأن الصدمة وجمود المشاعر سيطروا عليّ في تلك اللحظة.

من ذلك اليوم وأنا أُعاني؛ بسبب إنحباس دموعي وإلىّ الأبد.
حتى وإن بات قلبي يحترق شوقًا لك، سأذكره بكل ما فعلت به، سأذكره دائمًا بأنك من كسرته أشلاءًا في الوقت الذي كنت طالبةً فيه الأمان منك.
تركتنى وحيدةً بينما أنا أخترتك من بين الجميع، لقد قيل لي كثيرًا: إنك لا تصلح لي،ولكننى راهنت الجميع عليك وخسرت.
بدأت بعد رحيلك الغوص بين الجميع؛ حتى أنساك.
مر الوقت شيئًا فشيئًا أصبحت لا شيء لي سوى ذكرى مضت، عندما أتذكرها أضحك؛ بسبب تصديقي لك ومسامحتك.
عندما تلاحقني أشباح ذكرياتنا،سريعًأ ما أطردها من رأسي؛ حتى لا ينتصر الحنين علي.
كان يمكنني مسامحتك لو عدت مبكرًأ ولكنك تأخرت كثيرًا ،فأنا الآن أعتدتُ عدم وجودك.