كتب_ منى أحمد
أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان أنها تقوم بتشييد حجز الأموال الليبية التي حجزتها السلطات المالطية ، حيث كانت في طريقها إلى الشرق الليبي ثم قامت السلطات المالطية بحجزها ومصادرتها وو صفتها بالأموال المزورة ، و أتهمت روسيا بطباعتها في شركة "غوزناك" لحساب الحكومة الموازية في الشرق الليبي و التي تقدر بنحو 1,1مليار دولار .
و أضاف البيان الأمريكي أن مصرف ليبيا المركزي في طرابلس هو البنك الشرعي الوحيد في ليبيا ، وقد أدى تدفق العملة الليبية المزيفة التي طبعتها روسيا في السنوات الأخيرة إلى تفاقم الصعوبات الإقتصادية التي تواجهها ليبيا .
و أكدت الخارجية الأمريكية أن الولايات المتحدة أن الولايات مازالت ملتزمة بالعمل مع الأمم المتحدة وشركائها لردع الأنشطة غير القانونية التي تقوض سيادة ليبيا وإستقرارها ،بالإضافة إلى أن هذا الحادث يؤكد على ضرورة إنتهاء روسيا من أعمالها المغرضة و المنزعة للإستقرار في ليبيا .
"روسيا تنكر ماقالته وزارة الخارجية الأمريكية"
وقامت روسيا بالرد على البيان الأمريكي بإنكار ذلك حيث قالت أن الأموال ليست مزيفة بل التصريحات الأمريكية هي المزيفة و أن البنك المركزي في بنغازي تقدم بطلب لطباعتها و هو مؤسسة شرعية .
وأضافت وزارة الخارجية الروسية في بيان لها "نود أن نوضح أنه في ظل ظروف توجد فيها سلطتان بحكم الواقع في ليبيا ، يوجد مصرفان مركزيان ، أحدهما في بنغازي والذي تعين حاكمه بقرار من البرلمان الليبي الذي إنتخبه الشعب ويتمتع بالشرعية الدولية الضرورية و الأخر في طرابلس حيث حكومة الوحدة الوطنية المعترف بها دولياً .
و أكدت أن الدنانير الليبية ليست مزيفة بل التصريحات الأمريكية وتمت عملية المصادرة للأموال في سبتمبر ٢٠١٩ و هذا إنتهاك للمعايير الدولية بالإضافة إلى أن لجنة تابعة للأمم المتحدة تدرس صحة حزمة الأموال ولم تجد أي إنتهاك للعقوبات المفروضة على ليبيا ، ووفقاً لتقرير الخبراء الذي أرسل إلى مجلس الأمن الدولي في ديسمبر الماضي ، فقد سلمت شركة غوزناك الروسية البنك المىكزي الموازي في البيضاء بشرق ليبيا أوراقاً نقدية ليبية تعادل قيمتها 7,11مليار دولار وهذا بين عامي 2016و2018.
و غرقت ليبيا في حالة فوضى منذ سقوط نظام معمر القذافي في عام 2011 ، وتتنافس فيها سلطات هما حكومة الموازية في الشرق التي يسيطر عليها "المشير خليفة حفتر" و حكومة الوفاق الوطني برئاسة "فايز السراج" في طرابلس وهي المعترف بها من قبل الأمم المتحدة ، وفي سياق الصراع الخارجي الحاصل في ليبيا بين البلدين تأتي الإتهامات الأمريكية الجديدة لروسيا ، وكانت تلك الإتهامات ما أعلنه الجيش الأمريكي عن روسيا لدعم مسلحين روس يقاتلون إلى جانب قوات حفتر ، من خلال إرسالها طائرات مقاتلة إلى ليبيا .


