التكنولوجيا تعيد صوت مومياء عمرها 3000 عام



كتب_عبدالله صلاح 

إستطاع  باحثون تصميم موجات صوتية تطابق الصوت الصادر من أحبال صوتية لمومياء كاهن مصري من عصر الفراعنة جرى تحنيطه قبل 3000 عام.

وبحسب صحيفة "الجارديان" البريطانية، عاش نسيامون في عهد الفرعون رمسيس الحادي عشر، الذي حكم مصر في بداية القرن الحادي عشر قبل الميلاد.

وطبع فريق من الباحثين نسخة ثلاثية الأبعاد من القناة الصوتية لمومياء الكاهن نسيامون، الموجودة حاليًا في متحف مدينة ليدز، ياتي ذلك بعد خضوع المومياء لأبحاث مطولة كشفت أنه كان في الخمسينيات من عمره عندما توفي في واقعة غامضة.

وأشار الباحثون أن نسيامون لقى مصرعه خنقا، بسبب رد الفعل التحسسي، نتيجة لسعة حشرة، يذكر أن المومياء نجت بأعجوبة  خلال الحرب العالمية الثانية حيث جرى نقلها قبل فترة قصيرة من غارة على مدينة ليدز في عام 1941 والتي دمرت المتحف الذي كانت فيه والعديد من الآثار الأخرى.

وقال ديفيد هوارد، رئيس قسم الهندسة الإلكترونية في جامعة لندن والمشرف على البحث: "ما فعلناه هو خلق صوت الكاهن كما هو الحال في التابوت الخاص به". "إنه ليس كلامًا على هذا النحو، فهو لا يتحدث فعليًا."

وكشفت صحيفة إندبندنت البريطانية، أن المومياء أصدرت  صوت ضجيج  قصير يشبه حرف العلة  يعطي إشارة إلى ما بدا عليه الفرد المحنط القديم، لكن هذا الصوت  ليس سوى تلميح ، لأن العلماء غير قادرين على إنتاج أي شيء آخر مثل طريقة  كلامه.


و أعتمد  العلماء على مجموعة من الأجهزة   التكنولوجية ، بما في ذلك فحوصات الأشعة المقطعية الدقيقة التي أعطت صورة للمسالك الصوتية التي يمكن طباعتها و إستخدامها  لتوليف الصوت.


لاحظ العلماء الذين يقفون وراء البحث أن صوت مومياء  النسيامون كان مكمل لقصة حياته، حيث كان يعمل ككاتب وكاهن وكان يستخدم صوته في الكلام والغناء خلال الطقوس الدينية، خلال فترة عيشه  في عهد فرعون رمسيس الحادي عشر غير المستقر، أي بحوالي 1100 عام قبل الميلاد.


يمكن للباحثين فقط إنتاج صوت واحد: حرف علة يصفونه بأنه بين الكلمات الإنجليزية "فراش" و "سيء"، لكنه يقدم تلميحًا لما قد يبدو عليه صوته.